السيد عبد الله شبر

309

مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار

لا أدري ، فقال : « ليس في يدك شيء ، إنّ هذا أيسره » « 1 » . ومنها : ما رواه أيضاً بإسناده عن الريّان بن الصلت أنّ الصباح سأل الرضا عليه السلام عن علم النجوم ، فقال : هو علم في أصل صحيح ، ذكروا أنّ أوّل من تكلّم في النجوم إدريس ، وكان ذو القرنين بها ماهراً ، وأصل هذا العلم من اللَّه عزّ وجلّ ، ويقال : إنّ اللَّه تعالى بعث النجم الذي يقال له المشتري إلى الأرض في صورة رجل ، فأتى بلد العجم فعلّمهم - في حديث طويل - فلم يستكملوا ذلك ، فأتى بلد الهند فعلّم رجلًا منهم ، فمن هناك صار علم النجوم بالهند ، قال قوم : هو من علم الأنبياء وخصّوا به لأسباب شتّى ، فلم يدرك المنجّمون الدقيق منها ، فشابوا الحقّ بالكذب » « 2 » . ومنها : ما رواه من كتاب معاوية بن حكيم ، عن محمّد بن زياد ، عن محمّد بن يحيى الخثعمي ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن النجوم أحقّ هي ؟ قال : « نعم » ، فقلت : أو في الأرض من يعلمها ؟ قال : « نعم في الأرض من يعلمها » « 3 » . ومنها : ما رواه أيضاً عن الكتاب المذكور مرسلًا عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « في السماء أربعة نجوم ما يعلمها إلّاأهل بيت من العرب وأهل بيت من الهند ، يعرفون منها نجماً واحداً ، فبذلك قام حسابهم » « 4 » . ومنها : ما رواه من كتاب الدلائل لعبداللَّه بن جعفر الحميري بإسناده عن بيّاع السابري ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : إنّ لي في نظر النجوم لذّة ، وهي معيبة عند الناس ، فإن كان فيها إثم تركت ذلك ، وإن لم يكن فيها إثم فإنّ لي فيها لذّة ، فقال : تعدّ الطوالع ؟ » قلت : نعم وعددتها ، فقال : « كم تسقي الشمس القمر من نورها ؟ » قلت : هذا شيء لم أسمع قط ، فقال : « وكم تسقي الزهرة الشمس ( كذا ) من نورها ؟ » قلت :

--> ( 1 ) . فرج المهموم ، ص 94 ، ح 12 . ( 2 ) . المصدر . ( 3 ) . فرج المهموم ، ص 91 ، ح 9 . ( 4 ) . فرج المهموم ، ص 92 ، ح 10 .